facebook twetter twetter twetter

 


صدى الآخبار ..NEW موجز من الاخبار اليوميه الجديده عربيه وعالميه

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-24-2020, 07:16 PM   #1


الصورة الرمزية ساهر القمرا
ساهر القمرا متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6253
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : 07-04-2020 (10:47 PM)
 المشاركات : 21,218 [ + ]
 التقييم :  10334
 SMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي إقامة صلاة عيد الفطر في المسجدين الحرام والنبوي وفقًا للأعداد والضوابط المتبعة والاحترازات



إقامة صلاة الفطر المسجدين الحرام

أدى المسلمون صلاة عيد الفطر المبارك في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفقًا للأعداد والضوابط المتبعة في الصلوات الأخرى، والاحترازات الصحية اللازمة.
وأم المصلين في المسجد الحرام المستشار بالديوان الملكي إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد؛ حيث حمد الله وأثنى عليه بما قدّر وأعطى، وابتلى ووقى، بعلمه وحكمته، موصيًا المسلمين بتقوى الله فهي التجارة الرابحة.
وقال الشيخ صالح بن حميد: " معاشر المسلمين: عيدكم مبارك، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات، هذا يوم من أيام الله المباركة، إنه عيدنا أهل الإسلام، وسمي عيدًا لكثرة عوائد الله تعالى على عباده بالبر والإحسان والإنعام، توالت نفحات ربنا في أيام دهرنا، فعم الوجود بره ولطفه، ورحمته وغفرانه، والعسر بفضل الله لا يدوم، والشدة لا تطول، والليل يعقبه الصباح، والصبر عبادة، والرضا إيمان، والدعاء يرفع الهموم، الله أكبر، فهو يستر العيوب، والله أكبر، وهو يدفع الكروب.
وأضاف: معاشر المسلمين، خلق الإنسان هلوعًا، وهو أكثر شيء جدلًا، وقد أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا، وهو على نفسه بصيرة، يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: "الناس ما داموا في عافيه فهم مستورون؛ فإذا نزل البلاء صاروا إلى حقائقهم فصار المؤمن إلى إيمانه والمنافق إلى نفاقه، {ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون}.
وأوضح أنه في حال الابتلاء يتبين من يعبد ربه، ومن يعبد هواه، في الابتلاء تمايز الصفوف بين أهل الإيمان وأهل النفاق، الله أكبر، أولى مَن حُمِد، والله أكبر، أحق مَن شُكِر، والحمد لله، أرحم من قُصِد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، يقال ذلك -عباد الله- والعالم تجتاحه هذه الجائحة التي لا تعرف الحدود، ولا تستأذن في الدخول، ولا تحدها سلطة، ولا يمنعها مانع، جائحة أظهرت ضعف الإنسان، وقلة حيلته، وقِصَر نظره، فلا الثراء منها يمنع، ولا الفقر يوقع فيها، جيش أبرهة هلك بالأبابيل، والنمرود هلك ببعوضة، وهذا المخلوق الضعيف أمات مئات المئات، وحبس الناس، وقطع الاتصالات، أغلقت الحدود، وأعلنت الطوارئ، وتوقفت الرحلات.
وقال الشيخ بن حميد: "كم يجثو على أرض المطارات من الطائرات، وكم يقف في المحطات من قطارات، مخلوق صغير لم تعجزه الدول الكبرى، ولم توقفه الأمم العظمى، يرهبهم العطاس، ويبعثرهم السعال، كل يبحث عن النجاة، مخلوق صغير لا يُرى بالعين المجردة، جاء ليوقظ من غفلة، وليكشف العجز، ويبرز الضعف، وليدل على الواحد القهار القادر الجبار، ذي العزة والجلال لا إله إلا هو، أوقف العالم، ولم يقعده، وشل أركان الدول، وعثا في الأمم، ارتعد أمامه الأقوياء، واضطربت جراءه الدول، واهتزت له منصات العالم، أسمع صرير أقلام الكتاب والفلاسفة والمحللين، لا عظيم إلا المهيمن الجبار، ولا قوي إلا الله الواحد القهار، جائحة اضطربت فيها أحوال دول ومجتمعات وأسر وأفراد، وتغيرت فيه برامج، وأغلقت مدارس ومساجد وبيع وصوامع وجامعات، وأقفلت الحوانيت والأسواق والملاعب، وهز اقتصاد العالم، فعز ذليل، وذل عزيز، يرسم معالم الموت، ويكتب مشاهد الوفاة، ويعلن مراسم الحداد، ويلغي مواسم الأفراح، هذه هي الجائحة في حقيقتها وابتلاءاتها وآثارها، الله أكبر، تفرد في ملكه بالقوة القاهرة، ووعد المحسنين بالفوز في الآخرة، فيا بشرى الموعود بما وعد".
وتابع قائلًا: أيها الإخوة: أما دروس هذه الجائحة وعبرها، فحدّث عن الجائحة ولا حرج، من هذه الدروس عباد الله: درس الابتلاء، فالبلاء مع الصبر يقوي القلب، ويمحو الذنب، ويقطع العجب، ويذهب الكبر، ويذيب الغفلة، ويحيي الذكر، ويستجلب دعاء الصالحين، ويوقظ من الركون إلى الدنيا، ويحصل رقة القلب، والاستسلام للواحد القهار.
وبيّن أن في الابتلاء يراجع العبد علاقته بربه، وصدقه في الالتجاء إليه وحده، وحسن توكله عليه، وقطع كل أسباب التعلق بغيره،
وفي الحديث: "لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه، وولده، وماله حتى يلقى الله، وما عليه خطيئة"، رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح، ويقول الحافظ بن القيم رحمه الله: "فلولا أنه سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء؛ لطغوا وبغوا وعتوا"، الله أكبر كبيرًا كما أمر، والله أكبر إرغامًا لمن جحد به وكفر، والحمد لله ما اتصلت عينه بنظر، وأذن بخبر.
وأكد الدكتور صالح بن حميد أن من دروس هذه النازلة: التبتل في العبادة، وإحسان الوقوف بين يدي الله، فقد كان الإمام مسروق بن الأجدع التابعي الجليل -رحمه الله- يمكث في بيته أيام الطاعون ويقول: "أيام تشاغل فأحب أن أخلو للعبادة"، وأصدق من ذلك وأبلغ قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (العبادة في الهرج كهجرة إليّ).
وقال: يا عبدالله هاجر إلى الله وإلى رسوله بقلبك وعبادتك، سبح بحمد ربك، وصلِّ، وتصدق، وصم، واعمل صالحًا، والزم بيتك، وعليك بخاصة نفسك، تحفظ نفسك، وتحفظ غيرك، آيات التخويف إذا تعامل معها العبد التعامل الشرعي عَظُم أجره، واطمأن قلبه، وزاد إيمانه، وعظم ثباته، يقول النعمان بن بشير رضي الله عنه: "إن الهلكة كل الهلكة لمن يعمل بالسيئات وقت البلاء".
وواصل "ابن حميد" يقول: أيها المسلمون، ومن دروس هذه الجائحة: التباعد الاجتماعي، هذا التباعد، وهو تقارب، محطة هادئة جميلة: الحمد لله، اجتماع مختصر مع الأحبة، مع الآباء، والأمهات، والأزواج، والأولاد، والإخوة، والأخوات، لم تُشَرّدوا من الأوطان، ولم تسكنوا الخيام، ولم ينقص الطعام، تملكون الصحة والعافية، واجتماع شمل الأسرة، ترممت العلاقات البشرية الاجتماعية التي خلخلها الانشغال برغبات النفس في رحلات وحفلات، واستسلام للمشتهيات والرغبات والمشتريات؛ بل أغلقت المتاجر لتعود العائلة إلى بيتها، وتقضي كل يومها في كنفه ودفئه، فصارت تأكل في البيت، وتتعلم في البيت، وتصلي في البيت، فتوثقت العلاقة، وبرزت الحميمية، تعلموا كيف يتسوقون عن بعد، وتعلموا عن بعد، بل ويترافعون إلى المحاكم عن بعد، وينجزون معاملاتهم العامة والخاصة عن بعد، ويتسلون عن بعد، بل يصدرون قراراتهم الكبرى عن بعد، وما كان يحتاج أيامًا وأسابيع صار يُقضى في ساعات ودقائق، تعلمت الأسرة كيف توفر الكثير من مدخراتها ومدخولاتها، اعتمدت على البيت، وباشرت العمل بنفسها، أقامت مناسباتها من غير قصور ولا قاعات، ومن غير هدر للأموال والأوقات، في مراجعة لسياسيات الإنفاق الأسري، وعادات الإسراف، وطرائق التواصل الاجتماعي، والتكافل الإيجابي، والموازنة بين الضروريات، والحاجيات، والكماليات، وقبل ذلك وبعده التفطن العظيم لنعمة الأمن، والصحة، والفراغ، وحرية الحركة، والتنقل، والاجتماع، وإدراك العقلاء أن الاقتصار على أساسيات الحياة والاكتفاء الذاتي من أعظم أسباب التغلب على كثير من نوازل الحياة وتقلباتها وهامشياتها.
وأضاف: معاشر الإخوة، ومن دروس هذه الجائحة العجيبة: (صلوا في رحالكم)، (صلوا في بيوتكم)، أن الذي أمر بقوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح في الأحوال المعتادة، هو الذي أمر بقوله: (صلوا في بيوتكم)، (صلوا في رحالكم) في أحوال النوازل، (صلوا في رحالكم) رمز عظيم لإبراز مكانة الإنسان، وتجسيد حقوق الإنسان في هذا الدين، إنه إيقاف لصلاة الجمعة والجماعة، والتي هي من أعظم المطلوبات والقربات، كل ذلك من أجل الحفاظ على صحة الإنسان، إنه من أبرز تجليات الرحمة الربانية بهذا الإنسان، أي رحمة أعظم من أن يشرع هذا الدين ترك الجمعة والجماعة ليصلي في البيت حفاظًا على صحته، الله أكبر، إن الركن الأعظم والبناء الأهم في الإسلام هو الإنسان، وحياته، وصحته، الله أكبر، عنت الوجوه لعظمته، والله أكبر، أجرى المقادير بحكمته.
وأردف إمام وخطيب المسجد الحرام يقول: أيها المسلمون، ومن دروس هذا المخلوق الصغير: أنه فضح فلسفة المادية القاسية التي لا ترى الإنسان إلا عبدًا يدير عجلات الاقتصاد، ويحرك آلات المصانع، تحافظ على صحته ليبقى قويًّا متمكنًا من إدارة هذه العجلات وتحريك هذه الآلات، ولما احتاج هذا الإنسان إليها في صحته تخلت عنه وتنكرت له، المشكلة ليست في الأوبئة، ولا في الحروب، ولا في الأوقات، بل هي في الأخلاق، والمبادئ، وحفظ حق الإنسان، حفظًا حقيقيًّا في عدل وصدق ورحمة، هذه المادية الجافة تركت المسنين والضعفاء والمرضى لمصيرهم، أما ديننا فيقول نبيه صلى الله عليه وسلم: (إنما تُرزقون وتُنصرون بضعفائكم)، متفق عليه، هذه الجائحة وهذه الداء كشفت عن الدول الصارمة الحازمة التي أخذت بالأسباب، وحفظت -بإذن الله- أنفسها وشعوبها، وتعاملت مع سنن الله، بينما تقاعست دول وتثاقلت حتى أخذ منها هذا الداء ما أخذ، الله أكبر ما تعاقبت الأهلة هلال بعد هلال، والله أكبر، رب رمضان ورب شوال.
ومضى معاليه يقول معاشر الأحبة: وتأتي هذه الدولة المباركة المملكة العربية السعودية لتصنع قرارات تاريخية، وتضع رؤية ثاقبة، تضع صحة من يعيش على هذه الأرض الطاهرة من مواطن ومقيم في ميزان ديني، وبعد إنساني، فجندت كل القطاعات، واستنفرت كل الطاقات على مدار الساعة -مستعينة بالله ثم برجالها وإمكاناتها- لمواجهة كل الاحتمالات، فلقد منح الله -بمنه وفضله- هذه الدولة الحكمة وحسن التصرف، فجندت كل طرائق الوقاية، ووفرت كل سبل العلاج، وهيأت أسباب الراحة، والطمأنينة، والعيش الكريم، في كل الاتجاهات، وللجميع بدون استثناء، لا بد في هذا المقام من كلمة تقدير وشكر وعرفان لهؤلاء الأبطال المرابطين من رجال الأمن، ورجال الصحة، والخدمات الاجتماعية، والعلماء، والدعاة، ومن يعمل معهم، وأعانهم، وأيدهم، ودعا لهم؛ هؤلاء جميعًا الذين يعيشون للمجتمع، ومن أجل المجتمع، في ظل هذه الدولة المباركة، وتحت توجيهاتها وتعليماتها، ووقفة تقدير لهذه الخدمات الكبرى التي تقدّمها كل الجهات المتخصصة في الدولة عناية طبية فائقة، وتسهيلات لمتطلبات المعيشة عالية.
وأكد الشيخ صالح بن حميد أنه برز في هذه الدروس: حُسن مبدأ السمع والطاعة لولاة الأمور، وعِظَم أثره في: الرضا، والطمأنينة، والاستقرار، وبروز جهود الدولة المباركة، وحسن رعايتها لمن يقيم على أراضيها، ومشاركة ذوي اليسار كل بما هو من طبيعة عمله واختصاصه واهتمامه: من مال، ومرافق من فنادق ومستشفيات ومساكن وغيرها، جعلت كلها تحت تصرف الدولة.. نماذج مشرفة من البذل والعطاء والدعم الظاهر لقرارات الدولة، والتزامها، وخدمة الناس، فاهنأوا بعيدكم، واستبشروا بفضل الله عليكم {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}، الله أكبر، استوى على العرش بقدرته، والحمد لله زاد المؤمنين تواضعًا بعزته.
وبيّن أن النجاة والنجاح في هذا الابتلاء هو في حفظ مكتسبات المحن، وهي مكتسبات منها ما هو في جنب الله وجنابه عز شأنه من الرضا، والصبر، وحسن التوكل، والرجوع إليه، والتعلق به، ولزوم طاعته سبحانه: الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. فتكون الرحمة، والصبر، والهدى: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.
وأبان أن من المكتسبات التجاوب مع التعليمات، والتعاون مع الجهات ليكون المسلم على مستوى المسؤولية في الثقافة والسلوك والالتزام بالأنظمة، والابتعاد عن الشائعات، وتقدير إجراءات الدولة وقراراتها، الغمة ستنكشف -بإذن الله- ولكن ماذا بعد؟ الناجي من هذا الوباء هو من فهم الرسالة وسارع إلى التوبة، وأعاد ترتيب حياته وأولياته، الناجي من أدرك أن الأمان ليس في مال يكنز، ولا منصب يرتقى، الأمان هو رضى الله، وحسن الخاتمة، والاستعداد للرحيل، هذا البلاء جاء ليربي ويصلح من السلوكيات الخاطئة، الابتلاءات إذا توالت تولت، وإذا حلت اضمحلت، فهي في غالبها للتهذيب لا للتعذيب.
وقال معاليه في خطبته الثانية: عباد الله: عجيب أمر البشر، من دروس هذا البلاء أن أصبح أقصى أماني الناس أن يعودوا إلى حياتهم السابقة، التي كانوا غافلين عن جمالها، ووفائها، أدركوا معنى الحديث: "من بات آمنًا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، يقول الحافظ بن رجب رحمه الله: "من لطائف اقتران الفرج بالكرب، واليسر بالعسر: أن الكرب إذا اشتد وعَظُم وتناهى وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين تعلق قلبه بالله وحده، وهذا هو حقيقة التوكل على الله، وهو من أكثر الأسباب التي تطلب بها الحوائج؛ فإن الله يكفي مَن توكل عليه، ويرزقه من حيث لا يحتسب، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا}.
وأضاف الشيخ "بن حميد" يقول: يا عبد الله، احفظ نفسك ووقتك واستغفر لذنبك، وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار، والغدو والآصال، لا تكثر من تناقل الأخبار، ولا تشتغل بتقليب التغريدات، فالعمر بين ذلك يضيع، والنفع من ذلك قليل، انكشفت معادن الناس، فمنهم المتوكل، ومنهم المتواكل، وفيهم المتشائم، وفيهم المتفائل، عرفتم قيمة الصحة والعافية، كما عرفتم مكان دولتكم، ورجالها، رجال الأمن، والصحة، والخدمات.
ودعا المسلمين إلى الابتهاج بالعيد، فعيدكم مبارك وتقبل الله طاعتكم، ابتسموا وابتهجوا، وانشروا السرور والبهجة في أنفسكم وأهليكم وإخوانكم، العيد والتهنئة لمن يزرع البسمة على شفاه المحتاجين، ويدخل السرور على المرضى والمكلومين.
وأكد أن العيد مناسبة كريمة لتصافي القلوب، ومصالحة النفوس، مناسبة لغسل أدران الحقد والحسد، وإزالة أسباب العداوة والبغضاء، وإن في مواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات التي ينشئها الأقارب والأصدقاء وذوو الاهتمام والمتابعات في هذه المواقع طرائق حسنة، وأبوابًا متسعة للكلام الطيب، وإدخال السرور، وحسن الحديث، ولطيف المتابعة، ورقيق السؤال، وتبادل عبارات المرح المباح، العيد عيد فرح وسرور لمن طابت سريرته، وخلصت نيته، وحسن للناس خلقه، ولان في الخطاب كلامه، بهجة العيد تجدونها في رضا الأب، ورضا الأم، وحب الأخ، وحب الأخت، وصلة الرحم، وإطعام المسكين، وكسوة العاري، وتأمين
الخائف، ورفع المظلمة، وكفالة اليتيم، ومساعدة المريض، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء.
وختم الشيخ صالح بن حميد بالقول التمسوا بهجة العيد في رضا ربكم، والإقلاع عن ذنبكم، ومن مظاهر الإحسان بعد رمضان استدامة العبد على نهج الطاعة والاستقامة وإتباع الحسنة الحسنة، وقد ندبكم نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم لأن تُتبعوا رمضان بست من شوال فمن فعل فكأنما صام الدهر كله، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات والأعمال الصالحات.
وفي المدينة المنورة، أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان المسلمين بتقوى الله عز وجل، مهنئاً بعيد الفطر المبارك.
وقال :" إن شهر رمضان قد انقضى وأقبلت أيام عيد الفطر فهنيئاً لمن وفقه الله للتوبة، فأبواب التوبة لم تغلق بعد رمضان، وأن الله تعالى يقبل التوبة في كل زمان ومكان قال تعالى (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )).
وأضح فضيلته أن من علامات قبول الأعمال تغير الأحوال إلى أحسن حال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها)، مشيراً إلى ان من شعائر الإسلام وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إظهار الفرح بالعيد بين المسلمين وإظهار البهجة والسرور والسعادة وتبادل التهنئة بالعيد.
وعد الشيخ البعيجان العيد فرصة جليلة للصفح والمسامحة مستشهداً بقول الله تعالى ((وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ )) وقال ((وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)) داعياً إلى التخلص من الأحقاد والضغائن والمسارعة إلى مغفرة الله تعالى.
وقال فضيلته :" إن اليوم يوم بر وإحسان ويوم صلة ومودة، فصلوا من قطعكم واعطوا من حرمكم واعفو عن من ظلمكم، حاثاً على الرحمة بالصغار وتوقير الكبير والعطف على الفقراء بإدخال السرور والأفراح وتفريج الهموم والكربات والإصلاح بين الناس، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تفتح أبواب الجنة كل يوم اثنين وخميس فيغفر في ذلك اليومين لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا من بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا ).
وأضاف أن على المسلم أن يوطن نفسه على سلامة الصدر والقلب مع تجديد علاقة الألفة والمحبة، وأن الناس إخوة لأب وأم لآدم وحواء، وأن الشيطان قد يفرق بينهم ويكدر صفو الإخاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تحاسَدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبِعْ بعضكم على بيع بعضٍ، وكونوا - عباد الله - إخوانًا، المسلم أخو المسلم: لا يظلِمه، ولا يخذُله، ولا يكذِبه، ولا يحقِره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مراتٍ - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرامٌ: دمُه ومالُه وعِرضه).
ودعا إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين إلى الوفاء بالعقود والمعاملات الحقوقية ورد الحقوق إلى أهلها وأداء الأمانات، ففي الحديث عن أَبي هُرَيْرَة عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:( مَنْ كَانتْ عِنْدَه مَظْلمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ فَلْيتَحَلَّلْه ِمِنْه الْيَوْمَ قَبْلَ أَلَّا يكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمتِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سيِّئَاتِ صاحِبِهِ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ )، محذراً من الوقوع في الشبهات ففي الحديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، والْحَرَامَ بَيِّنٌ، وبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَنْ وقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وهِيَ الْقَلْبُ).
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات صدى الشام-لهواة الشام http://9adaalsham.com/vb/showthread.php?p=528171
وبين فضيلته أن الله تعالى عدل بين الرجل والمرأة في شرعه وساوى بينهما في الخطاب والتشريف، وأن الإسلام دافع عن المرأة ورفع منزلتها وأمر بإكرامها وحمايتها وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالنساء بقوله (ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم )، مؤكداً أن دور المرأة كما هو دور الرجل في بث الألفة والمحبة.

الموضوع الأصلى من هنا: منتديات صدى الشام-لهواة الشام http://9adaalsham.com/vb/showthread.php?p=528171
إقامة صلاة الفطر المسجدين الحرام

إقامة صلاة الفطر المسجدين الحرام

إقامة صلاة الفطر المسجدين الحرام

إقامة صلاة الفطر المسجدين الحرام

إقامة صلاة الفطر المسجدين الحرام



 
 توقيع : ساهر القمرا



رد مع اقتباس
قديم 05-24-2020, 11:33 PM   #2


الصورة الرمزية انين الروح
انين الروح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19693
 تاريخ التسجيل :  Jan 2018
 أخر زيارة : يوم أمس (12:22 AM)
 المشاركات : 9,849 [ + ]
 التقييم :  8334
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



مشكوووووور
والله يعطيك الف عافيه


 
 توقيع : انين الروح



رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
للأعداد, المبتعث, المسجدين, الحرام, الفطر, صلاة, إقامة, والاحترازات, والنبوي, والضوابط, وفقًا


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:34 PM.

اخر المواضيع

سلسلة الانفجارات.. احتراق محطة للطاقة جنوب إيران .. والكاظمي يطيح بمقرب ايران @ اصابات كورونا حول العالم وقفزة قياسية بفلوريدا @ وزارة الصحة السعودية ... بعد تجاوز ال200 الف اصابة هل نحن في خطر .. والطريقة الصحيحة للبس الكمامة @ بايرن ميونيخ يُتوَّج بلقب كأس ألمانيا للمرة الـ20 @ رسمياً.. برشلونة يبيع آرثر إلى يوفنتوس @ العالم الاسلامي يشيد بخطوة المملكة بإقامة حج هذا العام باعداد محدودة @ دراسة: شمس الصيف تقتل كورونا بنسبة 90% خلال 30 دقيقة فقط .. ومتحدث الصحة يحذر @ قفزة جديدة بالأرقام.. 4.710 حالة شفاء جديدة بالمملكة ومؤشر ايجابي لعلاج كورونا @ العالم يسابق الزمن لعلاج ولقاح كورونا من خلال التجارب السريرية الناجحة والمبشرة @ وزارة الحج: إقامة حج هذا العام بأعداد محدودة جدًّا للراغبين بالحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل @ حياة المتطوعين الطريق نحو عالم أفضل @ 1-2: ريال مدريد يفوز ويتصدر الليغا @ ماجد عبدالله ناصحاً: علينا أن نكون حذرين ونتخذ كل إجراءات الوقاية لحماية أنفسنا @ إشبيلية يخطف تعادلاً ثميناً أمام برشلونة.. ريال مدريد يقترب من الصدارة @ مقاتلات التحالف تدمر مخزن أسلحة للحوثيين في نهم @ كيف نسف "السيسي" أطماع تركيا بقضم ليبيا .. والجامعة العربية تعقد اجتماعا طارئا غدا @ "الداخلية" تعلن صدور الموافقة الكريمة على رفع منع التجول بشكل كامل بدءاً من السادسة من صباح الغد @ جرعة واحدة كفيلة بالوقاية.. نتائج جديدة لاختبار لقاح "كورونا" على الفئران @ بعد تراجع وفيات "كورونا".. متاجر بريطانيا تستأنف نشاطها واليونان تفتح مطاراتها @ في شهر واحد.. ميزانية تركيا تسجل عجزاً بأكثر من ملياري دولار .. واسرار علاقة اردوغان بتميم تنكشف @ "الصحة" تعلن تسجيل 4507 إصابة جديدة بـ"كورونا" .. والإجمالي يرتفع إلى 132048 @ بثلاثية في مرمى إيبار .. ريال مدريد يواصل مطاردة برشلونة @ يحمي الخصوصية وهدفه احتواء الفيروس.. إطلاق تطبيق "تباعد" لإشعار المخالطين للمصابين بكورونا @ الأهرامات المصرية تتصدر "إنستغرام" أكثر الأماكن رغبة للمسافرين في العالم @ وزارة الرياضة تُقرر رفع تعليق النشاط الرياضي في المملكة اعتباراً من يوم الأحد 29 شوال @ الأمم المتحدة: الصواريخ التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية "إيرانية" @ "تويتر" يحذف أكثر من 7 آلاف حساب مزيف يروج الدعاية لأردوغان @ "الصحة" تعلن تسجيل 3921 إصابة جديدة بـ"كورونا".. والإجمالي يرتفع إلى 119942 @ كيف تتغلب على مصاعب الصوم في رمضان؟ @ أطعمة تساعدك فى تقليل التهاب المفاصل.. تعرف عليها @ هل الصوم المتقطع مفيد للصحة؟ @ سورة التي لا تحوي حرف الميم @ وقل رب زدني علما @ رسم 3d لكأس ماء لن تصدقه عينيك! @ رسم 3d لكأس ماء لن تصدقه عينيك! @ طريقة عمل سبرنج رول بالخضار @ طريقة عمل رولات التوست المقلية بالدجاج @ ابنة المزارع الجميلة @ قصة مصمم مجوهرات @ تعويض الله هو الاحسن @ سوء الظن وزهور الظن @ كيف تتجاوز صعوبة الأيام الأولى لترك التدخين @ "الفيفا" يستعيد ذكرى أول هدف "عربي" في مونديال الأندية بأقدام "فهد الهريفي" @ بداية أغسطس .. موعد منتظر لاستئناف الدوري السعودي لكرة القدم @ اوغلو : لن يكون هناك شي اسمه حزب العدالة .. وعودة تدريجية للاردن والكويت للحياة الطبيعية @ وزير الموارد البشرية: عودة موظفي القطاع العام ستكون يوم 8 شوال بشكل تدريجي @ بدءاً من الأحد المقبل .. السماح بإقامة صلاة الجمعة والجماعة ما عدا مساجد مكة واستئناف الرحلات الداخل @ وزير الصحة: بدءًا من الخميس المقبل سنعمل بمراحل تدريجية لحين العودة للأوضاع الطبيعية @ بعد فتح شواطئها.. بالصور إقبال شديد على مقاهي مدريد ومطاعم برشلونة @ الصين تلوح بحرب باردة مع امريكا .. ونفي خبر وفاة رئيس لبنان ..وارتفاع حصيلة وفيات الطائرة الباكسانية @



Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010