facebook twetter twetter twetter

 


صدى نفحات إسلامية يختص بكل الأمور الدينية والإسلامية والثقافية

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-10-2019, 10:24 AM   #1


سحاب الطائف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 16486
 تاريخ التسجيل :  Apr 2014
 أخر زيارة : 08-12-2019 (06:29 PM)
 المشاركات : 4,578 [ + ]
 التقييم :  3229
 الدولهـ
Saudi-Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي العبودية لله وصف تكريم وثناء الله سبحانه وتعالى





بسم الله الرحمن الرحيم ,,
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

أعلى مقامات الإنسان أن يكون عبداً لله تعالى، كما قال ابن تيمية - رحمه الله: (وكلَّما ازداد العبد تحقيقاً للعبودية ازداد كماله، وعلت درجته، ومَنْ تَوَهَّم أنَّ المخلوق يخرج من العبودية بوجه من الوجوه، أو أنَّ الخروج عنها أكمل، فهو من أجهل الخلق، بل من أضلِّهم، قال تعالى: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنبياء: 26، 27])[1].

(والتقدير: بل الملائكة عبادٌ مُكْرَمون، أي: أكرمهم الله برضاه عنهم، وجعلهم من عباده المقربين، وفضَّلهم على كثير من خلقه الصالحين)[2]. فالملائكة - عليهم السلام - بسبب اصطفاء الله لهم، وإكرامه إياهم بالعبودية، لهم منازل عالية، ومقامات سامية، وهم في غاية الطاعة لله تعالى قولاً وفعلاً[3].

فالعبوديةُ وصْفُ تكريمٍ ومدحٍ وثناء، ولذا وصَفَ الله تعالى جميع أنبيائه المصطفين بالرسالة بالعبودية في آيات كثيرة، ومنها: قوله تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنْ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ ﴾ [ص: 45-47]. وقوله تعالى: ﴿ لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ﴾ [النساء: 172].

♦ وُصِفَ النبي صلى الله عليه وسلم بالعبودية في أشرف المقامات:
وقد كان وصْفُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالعبودية من أحبِّ الأوصاف إليه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه من أعلى المقامات التي يصل إليها المرء في دنياه، وكلَّما ارتقى العبد سُلَّمَ الطاعة لله، ارتقى معه إلى مقامٍ أعلى من مقامات العبودية، ولمَّا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعظمُ الخلق وأحبُّهم إلى الله تعالى، فقد وصل إلى أعلى مقامات العبودية؛ لذا خاطبه الله تعالى بالعبودية في أشرف المقامات وأعلاها منزلةً وحقيقة؛ في السماء العُليا، ليلة الإسراء والمعراج؛ لِتَجْتَمِعَ لديه المنزلةُ المعنوية المتمثِّلة في مقام العبودية، والمنزلةُ المادية المتمثِّلة في العروج والترقِّي إلى مكانٍ لم يصل إليه بشر من قبله صلى الله عليه وسلم، كما وصفه بالعبودية في مقامات شريفة ومواقف عظيمة تأكيداً على عظمةِ مقامِ العبودية ورِفعةِ شأنِ مَنْ ناله، وذلك كما يلي:
♦ وصفه بالعبودية عند ذِكر الإسراء به، كما في قوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الإسراء: 1].

وفي وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالعبودية في هذا المقام العظيم، دليل على أن أعظم أوصافه صلى الله عليه وسلم قيامه بالعبودية التي لا يلحقه فيها أحدٌ من الأولين والآخرين[4].

(قال العلماء: لو كان للنبي صلى الله عليه وسلم اسمٌ أشرفَ منه، لسمَّاه به في تلك الحالة العلِيَّة... ولمَّا رفعه الله تعالى إلى حضرته السَّنية، وأرقاه فوق الكواكب العُلوية، ألزمه اسمَ العبودية تواضعاً للأُمَّة)[5].

♦ ووصفه بالعبودية عند ذكر الإيحاء إليه؛ كما في قوله تعالى: ﴿ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ﴾ [النجم: 10]. وقد كان الإيحاءُ في السماء، ليلة المعراج.

♦ ووصفه بالعبودية عند إنزال الكتاب إليه؛ كما في قوله سبحانه: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ﴾ [الكهف: 1]. وتنزيل الفرقان عليه؛ كما في قوله سبحانه: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴾ [الفرقان: 1].
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات صدى الشام-لهواة الشام http://9adaalsham.com/vb/showthread.php?p=522683
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات صدى الشام-لهواة الشام http://9adaalsham.com/vb/showthread.php?p=522683

♦ ووصفه بالعبودية عند الامتنان على المؤمنين بإرساله إليهم؛ كما في قوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد: 9].

♦ ووصفه بالعبودية عند عصمة الله تعالى له في بدنه من القتل؛ كما في قوله سبحانه: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [الزمر: 36].

♦ ووصفه بالعبودية عند قيامه بأشرف العبادات؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴾ [الجن: 19].





 
 توقيع : سحاب الطائف

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 08-10-2019, 10:46 AM   #2
قـلــب ألآســد


صدى نجـــد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3583
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : اليوم (07:47 AM)
 المشاركات : 26,338 [ + ]
 التقييم :  3207
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Tomato
افتراضي



الله يعطيك العافيه
وجزاك الله خيرا
تقديري لك


 
 توقيع : صدى نجـــد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 08-10-2019, 09:48 PM   #3


ساهر القمرا متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6253
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (09:18 PM)
 المشاركات : 20,710 [ + ]
 التقييم :  10052
 SMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بارك الله فيك
سحاب الطائف
وجزيت خيرا
على قيمة ماقدمت
من طرح هادف
لا عدمناك

ودي,,,


 
 توقيع : ساهر القمرا

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
الله, العبودية, تكريم, سبحانه, وتعالى, وبناء


يتصفح الموضوع حالياً : 8 (0 عضو و 8 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:20 AM.

اخر المواضيع

في غيابك @ احبه يا ناس @ كلما اعطيت بلا مقابل كلما رُزقت بلا توقع @ دموعنا اسرارنا غير الناطقة @ شماتة الشيطان @ كلام لايقدر بثمن @ أيمن سليمان @ تشيز كيك شوكولاتة المارس اللذيذة @ كيك الليمون الخفيف @ كيكة الليمون بالصوص @ كيكة التمر بالصوص @ النصر إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا بعد فوزه بثلاثيه @ كيك دونات القهوة المبتكر @ غريبة النوتيلا لضيافة العيد @ ادعية يوم عرفة @ لا تستغنِ عنها.. 6 أطعمة تحمي عقلك من التلف @ ترطيب أجسام الأولاد في الصيف: نصائح مهمّة لجعل شرب الماء عادة مسلية @ حفلات صيف لندن تجذب النجوم الخليجيين والعرب في عيد الأضحى @ مقتل إبراهيم الحوثي شقيق زعيم الميليشيات الحوثية بصنعاء @ صور نادرة للحرمين والمشاعر منذ 83 عاماً @ أكثر من مليوني حاج إلى عرفات اليوم @ التكبير في العشر أنواعه وصيغه @ مسائل مهمة في الأضحية @ العبودية لله وصف تكريم وثناء الله سبحانه وتعالى @ جدول مباريات الدوري السعودي 2019- 2020 @ ليفربول يفتتح البريميرليج برباعية أمام نورويتش سيتي @ ❤{إعترافات اعضاء الصدى}❤ @ نقش بجدار الايام @ قلوووبنا تعيش @ أفعى بروح أنثى @ حجار القلعة بمربى المشمش @ حلى ليالي لبنان السهل @ شوربة الشوفان الصحية @ مغمض العينين @ الحرية @ اخبار العالم السياسية اليوم @ الأهلي المصري بطلاً للدوري للمرة 41 @ الاتحاد الإيطالي يؤكد: السوبر سيقام في السعودية.. مستمرون في عقدنا @ الرئاسة التونسية تعلن وفاة الرئيس "السبسي" والقيادة تزعي @ خضار سوتيه متبلة بالثوم للرجيم @ كلنا عشاق لكن @ ضعف الهمة @ مصطفى العبدالله وعلي جاسم - حلو (حصرياً) | 2019 @ منتخب الجزائر بطلا لكاس الامم الافريقيه ٢٠١٩ @ وين السنافي اللي يعطينا العلم @ بين يـديك مدخل سعـآدتك @ للمرة الثامنة.. مواجهة مكررة في نهائي الكان @ محاربو الجزائر إلى نهائي كأس أمم أفريقيا بقتل كفاح نيجيريا @ اخبار محلية للاندية السعوديه @ النيران الصديقة تقود السنغال لتخطي تونس إلى نهائي أفريقيا @



Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010