facebook twetter twetter twetter

 


صدى نفحات إسلامية يختص بكل الأمور الدينية والإسلامية والثقافية

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2019, 09:55 PM   #1


انين الروح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19693
 تاريخ التسجيل :  Jan 2018
 أخر زيارة : اليوم (05:50 AM)
 المشاركات : 9,218 [ + ]
 التقييم :  7936
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي إني تبت الآن!



الحمد لله الذي فتح لعباده باب التوبة، والصلاة والسلام على رسول الله نبي التوبة، وبعد:
هناك أوقات لا يجوزُ فيها العمل الصالح، ولا تقبل فيها التوبة، ولا ينفع فيها الإيمان!
لعلك استغربت الآن استغرابًا شديدًا؟!
نعم أخي الكريم، عليك أن تعلم - علَّمني الله وإياك - أن لكل وقت عملَه، ولكل عمل وقته.

هذا الإنسان الذي يفعل ما يشاء، في أيِّ وقت شاء، هذا إنسان ضائعٌ، مُشتَّت، حائر، لا يعلم ما يُسمَّى بعبودية الوقت، أو واجب الوقت، فلا بدَّ أن يسأل نفسه: ماذا عليَّ أن أفعل الآن؟

إن كان وقتُ صلاة صلَّى، وإن كان وقت صيام صام، وإن كان وقت حجٍّ حجَّ... فكلُّ عبادة لها وقتها، كما شرع الله سبحانه، فلا يجوز الصيام مثلًا في أيام التشريق، ولا يجوز الحجُّ مثلًا في شهر شعبان، ولا يجوز جِماع الزوجة في نهار رمضان، مع أن كل هذه عبادات عظيمة صالحة، ولكن لكل وقت عمله، ولكل عمل وقته.

نعود لعنوان المقال "إني تبت الآن" فنقول: إن كانت كلمة "الآن" في صحَّتك وحياتك فهنيئًا لك التوبة، ونبشِّرك بقول الله سبحانه: ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 17].


هل تأمَّلت قوله تعالى: "عَلَى اللهِ"؟ فاللهُ سبحانه الغنيُّ العظيم أوجَبَ على نفسه - تكرُّمًا منه وفضلًا - أن يتوبَ على من توفَّر في توبته أمران:
الأول: ﴿ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ﴾ [النساء: 17]؛ (أي: جهالة منه بعاقبتِها، وإيجابها لسخط الله وعقابه، وجهل منه بنظر الله ومراقبته له، وجهل منه بما تؤول إليه من نقص الإيمان أو إعدامه، فكل عاصٍ لله فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالمًا بالتحريم)؛ السعدي، من غير أن يكون هناك استخفاف بأوامر الخالق سبحانه، ومع إدراكهم لخطئهم وسوء فعلهم.

الثاني: " ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ"؛ (أي: قريب من فعلهم للذنب الموجِب للتوبة، فيكون المعنى: أن من بادر إلى الإقلاع من حين صدور الذنب، وأناب إلى الله، وندم عليه - فإن الله يتوب عليه، بخلاف من استمرَّ على ذنوبه، وأصرَّ على عيوبه، حتى صارت فيه صفات راسخة، فإنه يعسر عليه إيجادُ التوبة التامة)؛ السعدي، فأمثال هؤلاء أوجب الله سبحانه وتعالى على نفسه أن يقبَلَ ندمَهم وتوبتهم، فليطمئنوا فقد قبلت توبتُهم.
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات صدى الشام-لهواة الشام http://9adaalsham.com/vb/showthread.php?p=525896

وإن كانت كلمة "الْآنَ" عند غرغرة الروح وخروجها، فهنا نقول: ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [النساء: 18].


وذلك أن التوبةَ في هذه الحال توبة اضطرارٍ لا تنفعُ صاحبها، إنما تنفع توبة الاختيار؛ السعدي.

وأمثال هؤلاء لم تكن التوبةُ منهم عن صدق ويقين واختيار؛ فالله تعالى المطَّلع على حقيقة قلوبهم، وخبث نفوسهم، لو علم فيهم خيرًا لتاب عليهم وقبلهم، ولكن كره توبتهم، أو قل: كره الله وقتَ توبتهم الاضطراري، وثبَّطهم، وقيل: اقعدوا مع القاعدين.

قال العلماء: وإنما لا ينفع نفسًا إيمانُها عند طلوع الشمس من مغربها؛ لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كلُّ شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم لإيقانهم بدنو القيامة في حال من حضره الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبَلْ توبتُه، كما لا تقبل توبة من حضره الموت؛ "التذكرة" القرطبي.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وأما من تاب عند معاينة الموت فهذا كفرعونَ الذي قال: أنا الله ﴿ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [يونس: 90]، قال الله: ﴿ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [يونس: 91] وهذا استفهام إنكارٍ، بيَّن به أن هذه التوبة ليست هي التوبةَ المقبولة المأمور بها؛ فإن استفهام الإنكار: إما بمعنى النفي إذا قابل الإخبار، وإما بمعنى الذَّم والنهي إذا قابل الإنشاء، وهذا من هذا"؛ مجموع الفتاوى.

فالله سبحانه يقبلُ توبة العبد ما لم يُغرْغِرْ؛ أي: ما لم يكن في النزع الأخير، وما لم تَطلُعِ الشمسُ من مغربِها، فالباب مفتوح الآن، فقل: "إني تبت الآن"، قبل أن تقولَها بعد فوات الأوان.


اللهم ارزقنا توبة قبل الممات، واغفر لنا جميع الذنوب والسيئات..



 
 توقيع : انين الروح

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-05-2019, 11:05 PM   #2


ساهر القمرا متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6253
 تاريخ التسجيل :  Apr 2011
 أخر زيارة : اليوم (12:56 AM)
 المشاركات : 20,944 [ + ]
 التقييم :  10140
 SMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بارك الله فيك
وجزيتي خيرا
على قيمة ماقدمتي لنا
من طرح قيم وهادف

مسراتي ,,,


 
 توقيع : ساهر القمرا

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-05-2019, 11:10 PM   #3


انين الروح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 19693
 تاريخ التسجيل :  Jan 2018
 أخر زيارة : اليوم (05:50 AM)
 المشاركات : 9,218 [ + ]
 التقييم :  7936
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري


 
 توقيع : انين الروح

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
الآن!


يتصفح الموضوع حالياً : 7 (0 عضو و 7 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 AM.

اخر المواضيع

ابنة شقيق عادل إمام تثير ضجة بجمالها بعد ظهورها المفاجئ مع عمرو دياب @ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقيه اتصالاً من الملك سلمان بن عبدالعزيز، عبَّر فيه عن خالص تعازي @ خادم الحرمين يعزي الرئيس الأمريكي في ضحايا إطلاق أحد الطلبة السعوديين النار في ولاية فلوريدا @ كيف أصلي صلاة الاستخارة ومتى @ نظام فارس الخدمه الذاتيه الاداره العامه @ قرار اداري @ اجمل الأماكن السياحية في باريس 2020 @ جمال ساحر ..~ @ مواقع جميع السيارات @ هواوي الصينية تُطلق سيارة بدون مرآة مزودة بالذكاء الاصطناعي! @ فوائد الذرة ..~ @ اسباب الإصابة باحتقان الأنف في الليل ..~ @ وحده لقت المصباح السحري @ وحده تقول رحت البنك @ اخذت شهادة السواقه @ سلوكيات وبدائل الضرب ..~ @ عندما يتنفس الصمت @ تم تفعيل الوضع عالصامت: @ مشڪلتي اني .. ¬» @ الهدي النبوي في النوم @ "الأخضر" يواصل إبداعاته.. وبهدف يقصي قطر من البطولة الخليجية @ "البحرين" بركلات الترجيح تتأهّل لنهائي "خليجي 24" على حساب "العراق" @ جَمآل الوردِ يُغري منْ رآءهُ @ كفارة المجلس هُنا . @ إني تبت الآن! @ من هو صاحب القلب المخموم @ تفسير رؤية الميت في المنام @ السفارة السعودية بفرنسا توصي المواطنين بأخذ الحيطة وتجنب مناطق الاحتجاجات @ "ترامب": النفط في سوريا تحت أيدينا ونتصرف به كما نشاء @ وحشية النظام الإيراني مع المتظاهرين.. وترمب يحذرها @ سيدة تستيقظ من غيبوبتها لترضع طفلتها @ "الأخضر" يواصل إبداعاته ويكسب عمان بثلاثية.. والبحرين يرافقه برياعية في الكويت @ خليجي 24: الإمارات تودع برباعية قطرية.. وسلبية بين العراق واليمن @ اخبار فنية متنوعة 2/12/2019 @ آشر وأحلام ومحمد عبده: أبرز نجوم احتفالات العيد الوطني الإماراتي @ لقاء طريف بين محمد عبده وطفلة معجبة ومزحة نبيل شعيل تحول المسرح للضحك @ بكاء أصالة خلال حفلها بالرياض يفتح الباب للأقاويل @ أجمل دعاء لشفاء المريض مأثورة من القرآن والسنة @ دليلك الكامل للعمليات الحيوية لطفلك @ المغني الشعبي "عمر سليمان" يفتتح مخبزا ويوزع 200 ربطة يوميا لفقراء سوريين وأتراك @ شعر غزل @ معنى اسم ايسل @ لهيب الحب @ تهنئة بذكرى اليوم الوطني 48 لدولة الأمارات العربية المتحدة @ ١٠ وصفات منزلية تساعدك في علاج تسوس الأسنان @ ذكرى البيعة / خادم الحرمين الشريفين .. مسيرة وطن ورفاهية مواطن @ مسيرة إنجاز تتواصل في عهد ملك العزم والحزم في ذكرى بيعة الملك سلمان .. مولده ونشأته ومناصبه @ تركي آل الشيخ يكرم بن نافل ورموز الهلال في احتفال تاريخي بـ"البوليفارد" @ بداية الحمل @ تفسير الصراصير في الحلم @



Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010